اسماعيل بن محمد القونوي
185
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( ويحذف الهاء في الوصل خاصة حمزة والكسائي ) فاعل يحذف . قوله : ( يشبعها ابن عامر ) أي كسرها بإشباع إذ لا اشباع بلا كسر وهذا الاشباع محله في الوصل أو الوقف أو فيهما معا لم يبينه المص لاختلاف الروايات فيه إذ قد نقل ابن ذكوان عنه وجهين الاشباع في الوقف والاشباع في الوصل كذا قيل . قوله : ( برواية ابن ذكوان على أنها كناية عن المصدر ) أي على أنها ضمير راجع إلى مصدر اقتد لا هاء السكتة أي اقتد اقتداء قيل وهو أقرب لأن إجراء الوصل مجرى الوقف ضعيف حتى قيل إنه مخصوص بالضرورة وفيه أن الأئمة القراء اعتبروا ذلك في بعض المواضع بلا ضرورة ( ويكسر الهاء بغير اشباع برواية هشام ) . قوله : ( أي على التبليغ ) المنفهم من الفحوى والمقام . قوله : ( أو القرآن ) أي تعليمه أو تبليغه أو قراءته أو نفسه مبالغة . قوله : ( أي جعلا ) ولو قليلا فالتنوين للتقليل الجعل بضم الجيم وسكون العين اسم لما يجعل العامل على عمله وللإشارة إلى هذا فسرا لإجرائه احترازا عن إرادة المعنى المصدري وعن معنى غير الجعل . قوله : ( من جهتكم ) أن أجري إلا على ربي والقول بأنه قيده به لأنه لازم لقوله لا أسألكم فإن المطلوب منهم لا يكون إلا من جهتهم غير تام إذ يجوز أن يكون السؤال منهم من جهة غيرهم بتوسطهم بنحو شفاعة . قوله : ( كما لم يسأل من قبلي ) أراد به ربط النظم بما قبله . قوله : ( من النبيين ) المذكورين وغيرهم وهذا مؤيد لما ذكرنا من أن تعميم الأنبياء فيما أشير إليهم في الآية الكريمة إلى المذكورين هنا وغيرهم أولى وأحرى من التخصيص . قوله : ( وهذا من جملة ما أمر بالاقتداء بهم فيه ) وهذا دليل على ما أشرنا من أن أصول الدين في كلام المص عامة للفروع المتفق عليها فلا وجه للإشكال بأن فيه اعترافا بعد اختصاص الهدى المذكور بالأصول فلا وجه لنفي التمسك به قبله ولا دلالة في الآية على أنه لا يحل الأجر على التعليم وتبليغ أحكام اللّه غايته أنها تدل على أن الأولى تركه كيف لا والفقهاء جوزوه ولا يليق بمنصبهم الذهول عن هذه الدلالة . قوله : ( أي التبليغ أو القرآن أو الغرض ) أي عرض الإيمان أو عرض التبليغ أو القرآن . قوله : ( إلا تذكيرا وموعظة ) الأولى بالواو الواصلة ( لهم ) . قوله : وأشبعها ابن عامر على أنها كناية المصدر أي على أنها ضمير المصدر أي اقتداء الاقتداء فإن اقتد يتضمن الاقتداء فلدلالة الفعل على مصدره لا يكون اضمارا قبل الذكر لذكر المصدر في ضمن الفعل كما في قوله تعالى : اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ المائدة : 8 ] أي العدل أقرب إلى التقوى .